newsare.net
بمفهوم جديد ومنطلق مختلف عن كل ما سبق يفترض أن تنطلق المفاوضات الإيرانية الأميركية. إنها المحطة الأولى بعد حرب حزيران، وهي تبدأ من منطلقات مخت3 ملفات في مفاوضات عُمان!
بمفهوم جديد ومنطلق مختلف عن كل ما سبق يفترض أن تنطلق المفاوضات الإيرانية الأميركية. إنها المحطة الأولى بعد حرب حزيران، وهي تبدأ من منطلقات مختلفة كلياً عما سبق، ويُراد لها أن تؤسس إلى مرحلة جديدة في إيران وعلاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية، وتوازنات المنطقة. تمارس واشنطن أقصى أنواع الضغوط على طهران، لإجبارها على البحث في كل الملفات ضمن إطار صفقة شاملة، وأي تنازل أو ضربة عسكرية سيكون لها أثرها على الداخل الإيراني وربما على بنية النظام، كما لا بد من ترصد الموقف الإسرائيلي والدفع المستمر باتجاه شن عملية عسكرية. تفاوض متدرج وفق المعلومات فإن ملفات عديدة مطروحة على طاولة التفاوض بين الإيرانيين والأميركيين في سلطنة عمان يوم الجمعة. المفاوضات ستكون مباشرة. بعدما كانت إيران تصر على أن تكون غير مباشرة، كذلك وفي بعض الملفات سيكون لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعض الصلاحيات في اتخاذ القرارات ولا سيما بموضوع النووي بناء على تنسيق بينه وبين أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني. البداية من الملف النووي، والذي ستقدم إيران بشأنه مقترحات عديدة تعتبرها ستكون مقبولة من قبل الأميركيين. تطالب إيران ببناء الثقة حول النووي قبل الانتقال للتفاوض على ملفات أخرى، لكن ذلك لا يعني أن ملف الصواريخ والنفوذ الإقليمي ستكون غائبة عن المفاوضات. الدول التي ساهمت في انقاذ المفاوضات ولا سيما السعودية، تركيا وقطر، تدفع باتجاه تفاوض متدرج على كل الملفات، أي يبدأ التفاوض حول النووي وبعدها يتم بحث الصواريخ البالستية، ومن ثم النفوذ الإقليمي ووقف إيران لدعم حلفائها. رفض للتخلي عن الصواريخ الأميركيون يصرون على وضع إطار تفاوضي كامل لكل الملفات. إيران أبدت استعداداً لمناقشة الملفات الأخرى غير النووي، ولكن في إطار محدد. في موضوع البالستي تبدي إيران الاستعداد لإعطاء ضمانات فعلية بعدم استخدام هذه الصواريخ إلا في حال تعرضت لاعتداء أو هجوم. لكنها ترفض التخلي عن الصواريخ أو تفكيك مشروعها. وأما الحلفاء في الإقليم، فتبدي إيران حرصاً عليهم، ودعماً لهم، لكنها في المقابل تقدم طروحات تتعلق بالوصول الى تفاهمات داخل كل دولة واعتماد الحوار كأسلوب للوصول الى حصر السلاح بيد الدولة وأن تساعد إيران مع حلفائها حول هذا الأمر، كما أنها تطرح مسألة دمج القوى العسكرية بالدولة. الأميركيون يرفضون الصيغة الإيرانية حتى الآن، ويشددون على عدم الدمج، خصوصاً أنه يعتبرون الفرق والعناصر مؤدلجين، كما أن واشنطن تضغط باتجاه دفع إيران للمساعدة على تسليم سلاح حزب الله، حركة حماس، والحشد الشعبي. مرحلة جديدة تسعى إيران من خلال المفاوضات، لكسب المزيد من الوقت وإبعاد الضربة العسكرية، وإبعاد الأساطيل التي تقترب منها. روسيا والصين تحركتا، باتجاه انجاح المفاوضات، وتبديان الاستعداد لتكونا دولتين ضامنتين له، لا مصلحة لهما بانهيار النظام او حصول فوضى، ولا حتى أن تحقق أميركا وإسرائيل كامل ما يريدانه فالسيطرة على إيران بقلب النظام واستبداله بنظام جديد موالٍ لواشنطن وتل أبيب سيعني المزيد من التوسع الأميركي على حدودهما. في المقابل لا بد من التوقف عند الاتصال الذي حصل بين الرئيسين دونالد ترامب وتشي جينبينع، وكيف سيكون انعكاسه على مختلف الملفات بما فيها ملف إيران، ولا بد من انتظار نتائج الاتفاق الروسي الأوكراني برعاية أميركية وانعكاسها على الملف الإيراني. ليس في مصلحة الدول العربية وتركيا اندلاع الحرب ولا انهيار إيران، وربما الأفضل بالنسبة إليهم بقاء إيران في وضعها الحالي. وهم يبدون الاستعداد لإنجاح المفاوضات، وللعب دور الدول الضامنة. هو مسار جديد بدأ، قد لا يؤدي الى نتائج سريعة، لكن الأكيد أنه سيفتح المنطقة على مرحلة جديدة لا يمكن بعدها العودة إلى ما قبلها. Read more











