newsare.net
في لحظة إقليمية دقيقة، يصل إلى بيروت اليوم الثلاثاء وفد عسكري فرنسي رفيع برئاسة رئيس أركان الرئاسة الفرنسية الجنرال فانسين جيرو، في زيارة تُسوفد عسكري فرنسي في بيروت اليوم
في لحظة إقليمية دقيقة، يصل إلى بيروت اليوم الثلاثاء وفد عسكري فرنسي رفيع برئاسة رئيس أركان الرئاسة الفرنسية الجنرال فانسين جيرو، في زيارة تُستهل عند الرابعة بعد الظهر من القصر الجمهوري، من دون برنامج معلن أو أهداف واضحة. غير أن طبيعة الوفد وتوقيته يخرجانهما من إطار الزيارات البروتوكولية أو التفقدية الروتينية، ويضعانهما في سياق أوسع يتصل مباشرة بمستقبل الجنوب اللبناني وترتيباته الأمنية.وافادت “النهار” بأن أحد التفسيرات المباشرة للزيارة قد يكون متابعة أوضاع القوات الفرنسية العاملة ضمن “اليونيفيل”، إلا أن هذا العنوان يبدو أقل من أن يختصر خلفيات التحرك الفرنسي. فباريس التي لم تغب يوماً عن الملف اللبناني، تعود اليوم من بوابة عسكرية-سياسية مزدوجة، في لحظة يعاد فيها البحث في دور الدولة اللبنانية جنوباً، وفي موقع الجيش تحديداً ضمن أي تسوية محتملة.في هذا السياق، لا يمكن فصل الزيارة عن النقاش المتجدد حول دعم الجيش اللبناني. إلا أن المقاربة الفرنسية لهذا الملف تبدلت على نحو ملحوظ. لم يعد الحديث عن دعم تقليدي كما في السنوات الماضية، بقدر ما بات مرتبطاً بسلة متكاملة تشمل الأمن والانتشار الميداني وإعادة ضبط قواعد الاشتباك. بمعنى آخر، لم يعد السؤال في الكواليس الدولية عن دعم الجيش فحسب، بل ما الدور الذي سيناط به في الجنوب؟ وتحت أي مظلة سياسية وعسكرية؟زيارة الجنرال جيرو في هذا التوقيت، يمكن قراءتها خطوة استكشافية تحمل أكثر من رسالة في آن واحد. فهي من جهة تأكيد لانخراط فرنسا المباشر في رسم ملامح المرحلة المقبلة، ومن جهة أخرى محاولة لجس نبض الحكومة اللبنانية حيال أي تعديل محتمل في قواعد الانتشار جنوباً، كما أنها تفتح الباب أمام بحث تعاون عسكري أوسع مع الجيش اللبناني، يتجاوز الدعم اللوجستي التقليدي نحو دور عملياتي أكثر وضوحاً. Read more











