newsare.net
حسين سعد - المدنمع كل يوم جديد من النزوح، تشتد معاناة النازحين، من أبناء الجنوب المنتشرين على امتداد الأراضي اللبنانية. وتتمثل هذه المعاناة، بأزماتهم تتعمّق: نازحون يزاولون مهناً جديدة للبقاء
حسين سعد - المدنمع كل يوم جديد من النزوح، تشتد معاناة النازحين، من أبناء الجنوب المنتشرين على امتداد الأراضي اللبنانية. وتتمثل هذه المعاناة، بشكل رئيسي، إضافة إلى أزمات السكن والإيواء، خسارة العدد الكبير منهم للمداخيل المالية، التي بدأوا يئنون من وقعها ولا سيما العمال والمياومون منهم والعاملون في القطاع الخاص.بحث عن فرص عملبدخول النزوح شهره الثالث، تتشعب مشاكل وأزمات النازحين، ولا سيما المالية والاقتصادية. لذا بدأ عدد منهم باجتراح الحلول المؤقتة، لسد العجز المالي اليومي، من خلال تحول العديد منهم إلى باعة متجولين، وبائعي الفول والترمس والسكاكر، في بعض مراكز الإيواء في صيدا وإقليم الخروب.بدأ العديد من النازحين يشعرون أن إقامتهم قد تطول فبدأوا بالبحث عن استقرار في أماكن النزوح. على طريق عام سبلين - كترمايا، في إقليم الخروب، يهندس سالم فواز ابن بلدة الطيبة صناديق الفواكه والخضار، لتكون أكثر نصاعة وجذباً للزبائن والمارة. بدأ هذه المهنة الجديدة منذ نحو شهر بسبب الظروف المعيشية والحياتية الصعبة، بعدما سدت كل الطرق في وجهه، وخسر منزله وبضاعة الأحذية، التي كان ينقلها من سوق إلى آخر في قرى الجنوب.تأمين متطلبات النزوحليس فواز وحده من النازحين الذين تضيق بهم سبل تأمين متطلبات العيش. رضوان السيد، ابن بلدة طيردبا، افتتح بسطة على مفرق كترمايا، لبيع الأواني المنزلية. فالسيد، وهو رب عائلة مكونة من أربعة أفراد، كان يعمل في مجال البناء، ودفعه النزوح وكلفة المعيشة، إلى هذه المهنة الجديدة، بعدما استأجر منزلاً بـِ 400 دولار يقيم فيه مع أقربائه. ويؤكد السيد أن غالبية النازحين خرجوا من منازلهم وجيبوهم فارغة، وفي ظل ارتفاع اسعار المواد الغذائية والمحروقات وكلفة إيجار المنازل، كان عليه إيجاد الحلول المؤقتة. أما النازح فواز، فلا يتجاوز دخله اليومي عشرين دولاراً من مهنته الجديدة، لكنها بالنسبة إليه مقبولة، وتسد جزءاً من الاحتياجات اليومية وبدل إيجار المنزل البالغ 600 دولار، تتقاسمه معه عائلات أخرى من أقربائه. وإذ شكر البلدية على تفهم وضعه الإنساني، والسماح له بافتراش جانب الطريق، أكد أن كل ما يتمناه هو العودة إلى بلدته بالقريب العاجل.أعداد النازحين بتزايد متواصلمنذ إعلان الهدنة وثم تمديدها شهدت عمليات النزوح فصلاً جديداً، واتسعت جغرافيتها، خصوصاً من منطقتي النبطية والزهراني، باتجاه صيدا وجوارها وإقليم الخروب وصولاً إلى الشمال.في صيدا، بلغت موجات النزوح ذروتها، حيث ضاقت مراكز الإيواء الـ25 بالنازحين، من طبقات وفئات الدخل المحدود والمعدمين، غير القادرين على دفع بدلات إيجار منازل.على مستوى إقليم الخروب الشمالي والجنوبي، وصولاً حتى عرمون، يسجل المزيد من إقبال الوافدين الجدد من قراهم، في مناطق صور والنبطية، عقب موجات الغارات والمجازر، التي طاولت عائلات كانت عادت إلى قراها متأملة بدوام الهدنة. وضاقت مركز إيواء بهم، فيما تمضي مئات العائلات في البحث عن منازل للإيجار، ويشترط الكثير من مؤجريها دفع ثلاثة أشهر سلف مع عمولة للوسيط، وهذا ما يضع النازح أمام واقع مرير، لا سيما في ظل عدم وجود مداخيل أو فرص عمل، ناهيك عن تراجع تحويلات المغتربين.تحديات كبيرة للبلدياتفي صيدا، تؤكد مديرة غرفة الكوارث والأزمات في بلدية صيدا، وفاء شعيب، أن أعداد النازحين في مراكز الإيواء، في نطاق صيدا الإداري، يبلغ حالياً عشرة آلاف ومئتي نازح، يتوزعون على 25 مركز إيواء. وشرحت أن عدد النازحين انخفض فور بدء سريان الهدنة، لكنه عاد وارتفع مع تصاعد العمليات الحربية. أما في إقليم الخروب فأكد رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي، المهندس ماجد ترو، أنَّ عدد النازحين تجاوز 120 الفاً، مطالباً وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئة العليا للإغاثة بتقديم الدعم اللازم. بدوره يشير رئيس خلية الأزمة المركزية في منطقة إقليم الخروب، المحامي يحيى علاء الدين، إلى تزايد عدد النازحين في المنطقة، لافتاً إلى وجود تحديات كبيرة، وأبسطها معاودة تأمين فرش وحرامات. Read more











