newsare.net
شهد الكونغرس الأميركي، أمس الخميس، حالة ارتباك سياسي داخل الحزب الجمهوري، بعدما واجه قادته صعوبة في تأمين الأصوات الكافية لإسقاط مشروع قرارضربة سياسية لترامب في الكونغرس
شهد الكونغرس الأميركي، أمس الخميس، حالة ارتباك سياسي داخل الحزب الجمهوري، بعدما واجه قادته صعوبة في تأمين الأصوات الكافية لإسقاط مشروع قرار يُلزم الرئيس دونالد ترامب بإنهاء المشاركة الأميركية في الحرب مع إيران، ما دفعهم إلى تأجيل التصويت إلى شهر حزيران المقبل تفاديًا لهزيمة محرجة داخل مجلس النواب.وكان من المقرر أن يصوّت مجلس النواب على مشروع قرار يتعلق بـ«سلطات الحرب»، قدّمه الديمقراطيون بهدف تعطيل الحملة العسكرية التي يقودها ترامب ضد إيران، إلا أنّ المعطيات داخل المجلس أظهرت أن الجمهوريين قد لا ينجحون في حشد الأغلبية اللازمة لإسقاط المشروع، الأمر الذي دفع قيادة الحزب إلى سحب التصويت وتأجيله.وقال النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، راعي مشروع القرار، إن الديمقراطيين كانوا يمتلكون الأصوات الكافية لتمريره، مضيفًا: «كان لدينا الأصوات دون أدنى شك، وهم يعرفون ذلك، ولهذا يلعبون لعبة سياسية».وفي موازاة ذلك، يتحرك الجمهوريون داخل مجلس الشيوخ لضمان عدم تمرير مشروع مشابه يتعلق بصلاحيات الحرب، بعدما شهد تصويت أولي خلال الأسبوع الحالي تأييد 4 أعضاء جمهوريين للمشروع، في مؤشر لافت على حجم الانقسام المتصاعد داخل الحزب بشأن سياسة ترامب العسكرية تجاه إيران.وأظهرت التطورات الأخيرة حجم التحديات السياسية التي تواجه إدارة ترامب داخل الكونغرس، في وقت تتزايد فيه الأصوات الجمهورية المتحفظة على استمرار الانخراط العسكري الأميركي في المنطقة، وسط مخاوف من توسع المواجهة وتحولها إلى حرب مفتوحة تستنزف الولايات المتحدة سياسيًا وعسكريًا.وقال زعيم الجمهوريين في مجلس النواب ستيف سكاليس إن قرار تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال أمام عدد من النواب الغائبين للمشاركة، في محاولة واضحة لكسب الوقت وإعادة ترتيب المواقف داخل الحزب.في المقابل، تجنّب رئيس مجلس النواب مايك جونسون الرد على أسئلة الصحافيين لدى خروجه من القاعة، ما عزّز الانطباعات بوجود انقسام حقيقي داخل القيادة الجمهورية حول كيفية التعامل مع هذا الملف الحساس.ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه واشنطن نقاشًا دستوريًا وسياسيًا واسعًا حول صلاحيات الرئيس في خوض الحروب دون تفويض مباشر من الكونغرس، خصوصًا بعد اتساع العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران خلال الأسابيع الماضية.ويعتبر قانون «سلطات الحرب» من أبرز الأدوات الدستورية التي يستخدمها الكونغرس لمحاولة الحد من صلاحيات الرئيس العسكرية، إذ يفرض على الإدارة الأميركية الحصول على موافقة تشريعية لاستمرار أي عمل عسكري لفترة طويلة.وتكشف الأزمة الحالية عن تصدّع متزايد داخل الحزب الجمهوري بين جناح يدعم ترامب بشكل كامل في سياساته الخارجية، وآخر يخشى تداعيات الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تنعكس سلبًا على الداخل الأميركي، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة وتصاعد الضغوط الشعبية الرافضة للحروب الخارجية. Read more











