newsare.net
منير الربيع -يغرق لبنان في المناطق التجريبية، وتفاصيل آليات تطبيقها، وآلية التحقق مما هو مطلوب من الجيش. لكن الصورة الأوسع، تشير إلى أن العملنتنياهو يرفض طرح ترامب الانسحاب في 6 أشهر: تكريس الخط الأصفر
منير الربيع -يغرق لبنان في المناطق التجريبية، وتفاصيل آليات تطبيقها، وآلية التحقق مما هو مطلوب من الجيش. لكن الصورة الأوسع، تشير إلى أن العمل يتركز خارج «منطقة الخط الأصفر»، وذلك يدفع إلى طرح تساؤلات كثيرة إذا ما كانت إسرائيل تريد الاحتفاظ بهذا الخط، واستمرار السيطرة عليه، وهو الذي تريد تحويله لاحقاً إلى «المنطقة الاقتصادية»، خصوصاً أن آلية التحقق التي سيتم البحث بها، لن تكون مرتبطة فقط بسحب سلاح حزب الله، بل بتفكيك كل بنيته، ومنعه من توفير أي قدرات لإعادة بنائها، إضافة إلى وضع شروط ملزمة لإخراج مقاتلي الحزب من تلك المناطق وعدم السماح لهم بالعودة إليها، وهذا يعني «تغييراً سكانياً». لا وقت محدد للانتقال من المناطق التجريبية التي جرى تحديدها إلى مناطق أخرى، وهذا يعني أن أمد الاحتلال سيطول.تشييد بناء في الجنوبقبيل الاجتماع العسكري الذي يعقد بين لبنان واسرائيل اليوم الجمعة، عمل الجيش اللبناني على نشر قوات عسكرية وحواجز ودوريات في البلدات التي يفترض أن تكون مناطق تجريبية؛ أي زوطر الغربية، فرون، الغندورية، صريفا، قلاويه وبرج قلاويه. هذا التحرك يريد الجيش من خلاله القول إن إسرائيل لا تسيطر على هذه البلدات، بل هي خاضعة لسيطرة الدولة اللبنانية، وهذا ما يعني انعدام الحاجة لإطلاق المناطق التجريبية فيها ما دامَ الجيش ينتشر فيها ويجب تطبيق المناطق التجريبية في بلدات أخرى. في المقابل، أصبح واضحاً أن إسرائيل ترفض الانسحاب من أي بلدة داخل الخط الأصفر في هذه المرحلة، وذلك يتزامن مع الكشف الإسرائيلي عن تسريب أخبار تتحدث عن تشييد بناء من قبل الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.عون مطمئن للزيارةتشييد هذا البناء، الذي يمكن أن يكون عبارة عن مواقع عسكرية مترابطة ببعضها بعضاً، هو مؤشر على النية الإسرائيلية للبقاء في الأراضي اللبنانية ولعدم الانسحاب، بخلاف ما يسعى إليه دونالد ترامب الذي يكرر مواقفه بشأن ضرورة انسحاب إسرائيل من الجنوبين اللبناني والسوري. هنا ينتظر لبنان زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه ترامب، وسط معلومات تفيد بأن عون يبدو مطمئناً لنتائج الزيارة وأن ترامب سيقدم مساعدات ومكاسب للبنان بالإضافة إلى البحث في عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، إلى جانب الضغط على إسرائيل لإجبارها على وقف الحرب والعمليات العسكرية التي تنفذها في الجنوب.6 أشهرووفق المعلومات فإن ترامب يضغط على إسرائيل لوضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من لبنان خلال ستة أشهر، لكن نتنياهو يرفض تقديم أي التزام بهذا الشأن. يريد نتنياهو الحصول على ضوء أخضر لتنفيذ نوع جديد من العمليات العسكرية؛ أي يدخل الإسرائيليون إلى مناطق معينة يسيطر عليها حزب الله لتفكيك مواقعه وسحب سلاحه، وبعدها يعملون على تسليمها للجيش اللبناني، ولكن هذه كلها خارج المنطقة الصفراء. هذا ما يسعى نتنياهو لمناقشته مع ترامب لدى تحديد موعد له لزيارة الولايات المتحدة الأميركية. وهو ما لا يمكن للبنان أن يوافق عليه.كما في سورياما تمارسه إسرائيل في جنوب لبنان، هو نفسه الذي تمارسه في جنوب سوريا، لجهة رفضها الانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد 8 كانون الأول 2024، علماً أنه خلال المفاوضات السورية الإسرائيلية حول الوصول إلى اتفاق ترتيبات أمنية، تمسكت دمشق بضرورة انسحاب إسرائيل إلى خط فض الاشتباك الذي تم التوصل إليه في العام 1974، وهو ما رفضته تل أبيب فتوقفت المفاوضات. ذلك يمكن أن يتكرر مع لبنان أيضاً في حال تم المضي بالمفاوضات للوصول إلى اتفاقات أمنية أو غيرها، عندها سترفض إسرائيل الانسحاب من قرى الخط الأصفر، لأنها تعتبرها منطقة أمنية ذات أهمية عالية بالنسبة إليها وإلى مستوطنات الشمال، وهذا ما يعني أنها تريد تغيير الوقائع في تلك المنطقة بشكل كامل. Read more











