newsare.net
وأوضح "سيد محمد أتابك" خلال انعقاد المجلس في مدينة تشولبون-آتا بقيرغيزستان، أن إيران تعرّضت خلال الأشهر الماضية لعدوان صهيوني وأميركي، أإيران شريك استراتيجي للاتحاد الاقتصادي الأوراسي
وأوضح "سيد محمد أتابك" خلال انعقاد المجلس في مدينة تشولبون-آتا بقيرغيزستان، أن إيران تعرّضت خلال الأشهر الماضية لعدوان صهيوني وأميركي، أسفر عن استشهاد قائد الثورة الإسلامية وأفراد من أسرته، فضلاً عن سقوط عدد من المسؤولين السياسيين والعسكريين وآلاف المدنيين، بينهم 168 تلميذاً في مدرسة ميناب، في مجزرة إجرامية. وأشار إلى أن القصف الذي استهدف البنى التحتية المدنية والتعليمية والطبية والنفطية والنقلية، لم يكن مجرد جريمة حرب ضد الشعب الإيراني، بل أدى إلى تعطيل الإنتاج والصادرات، وزعزعة أمن ممرات النقل والطاقة في المنطقة بأسرها، التي تعد شرايين حيوية للتجارة والتنمية والاستقرار السياسي. وشدّد على أن ما واجهته إيران لم يكن تهديداً لأمن دولة واحدة، بل تحدياً للمبادئ الأساسية للنظام القانوني الدولي، مؤكداً أن الدفاع عنها هو دفاع عن الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي وهيبة القانون الدولي. ورغم العدوان، أثبت الشعب الإيراني صموداً فريداً في الدفاع عن سيادته، ويسعى اليوم عبر الدبلوماسية إلى إنهاء الحرب وعدم الاستقرار في المنطقة. وأعلن أتابك تمسك إيران بآليات التعاون متعدد الأطراف المنبثقة عن الدول الإقليمية دون ارتباط بالقوى الخارجية، معتبراً أن التكامل الاقتصادي والتعاون طويل الأمد هو مفتاح النمو المستدام والرفاه المشترك. واستشهد بعضوية إيران في منظمات مثل منظمة التعاون الاقتصادي (الإيكو)، وبريكس، ومجموعة الدول الثماني النامية، ومنتدى حوار التعاون الآسيوي، ورابطة حافة المحيط الهندي، ومنظمة شنغهاي للتعاون. وأكد أن الاتحاد الأوراسي يحتل مكانة خاصة في السياسة الخارجية الإيرانية، مشيراً إلى أن اتفاقية التجارة الحرة ومنح إيران صفة مراقب تعكسان الإرادة المشتركة للتعاون الفاعل، وأن المشاركة الفاعلة في قمم الاتحاد دليل على العزم لتوسيع العلاقات التجارية مع جميع أعضائه. وكشف عن عقد اجتماعين تقنيين في طهران خلال العام الجاري، بالتنسيق مع اللجنة الاقتصادية الأوراسية، لمراجعة تنفيذ الاتفاقية ومعالجة العقبات الفنية، مذكّراً بأن إيران احتفت قبل ثلاثة أشهر بالذكرى السنوية الأولى لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة، التي وصفها بأنها أهم خطوة تنفيذية في مسار تعميق العلاقات الاقتصادية، وقد أسهمت فعلياً في زيادة حجم التبادل التجاري. وأشار إلى أن تطوير التعاون في مجال النقل وتفعيل ممرات العبور البري للبضائع والمسافرين يمثل أولوية قصوى، معتبراً إياه ضرورياً لتسهيل التجارة وأمن سلاسل التوريد والغذاء، وتقليص الفقر والفجوة الاقتصادية. وانتقد أتابك استخدام الآليات المالية والمصرفية كأداة ضغط على الدول المستقلة سياسياً، ودعا الاتحاد إلى إنشاء نظام مالي ومصرفي مستقل، مقترحاً تشكيل لجنة من البنوك المركزية لتبادل الخبرات في مجال العملات الرقمية الوطنية، وتطوير بديل لنظام "سويفت" للرسائل بين البنوك. وصرّح بأن التعاون مع الاتحاد الأوراسي يمثل استراتيجية طويلة المدى لإقامة منطقة قوية، تشمل مجالات الطاقة، والنقل، والتكنولوجيا، والزراعة، والسياحة، والبنية المالية المشتركة، معرباً عن استعداد إيران لتقديم قدراتها الوطنية في هذه المجالات على المستويين الثنائي وإطار الاتحاد، مؤكداً أن التقارب الثقافي والتاريخي والجغرافي يمكن أن يصنع نموذجاً ناجحاً للتكامل الإقليمي. كما أعلن دعم إيران لجهود إنشاء سوق مشتركة للنفط ومشتقاته، وتسريع رقمنة النقل والممرات، واستكمال اتفاقية التجارة الإلكترونية للسلع، معتبراً أن تحقيق هذه الأهداف سيعزز كفاءة سلاسل التوريد، ويخفض التكاليف، ويزيد الشفافية، ويقوي الصمود الاقتصادي للمنطقة. واختتم بالتأكيد على استعداد إيران لوضع خبراتها وإمكاناتها في مجالات الطاقة، والممرات الدولية (شمال–جنوب وشرق–غرب)، والبنية الجمركية والرقمية، في خدمة الدول الأعضاء والمراقبين، شرط توفير بيئة يمكن التنبؤ بها وخالية من العقبات غير الضرورية، ليتمكن الجميع من جني ثمار التكامل الإقليمي بشكل عادل. Read more











